الطاقة: خط كركوك–طرابلس والمنشآت ومعمل دير عمار
تملك طرابلس مصبًّا نفطيًا ومصفاة متوقفة وخطوطًا تاريخية من كركوك، ومعملًا للكهرباء ينتظر الغاز، فيما تعيد أزمة مضيق هرمز طرح المدينة منفذًا بديلًا للنفط العراقي.
1ماذا تملك المدينة؟
منشآت النفط في البداوي (المصبّ والمصفاة) على مساحة تقارب مليون متر مربع، وقد افتُتح أول خطّ من كركوك إليها عام 1934، وأُنشئت المصفاة عام 1940 بسعة 21 ألف برميل يوميًا، وفق المديرية العامة للنفط. وفي دير عمار المجاور معمل كهرباء بقدرة نحو 465 ميغاواط صُمّم للعمل على الغاز الطبيعي، ويتّصل بخط الغاز العربي عبر محطة الدبوسية.
2ما المشكلة أو الفرصة؟
توقّف الضخّ عبر سوريا منذ نيسان 1982، وأُوقفت المصفاة عام 1992. ويعمل معمل دير عمار على الفيول بدل الغاز. ومنذ اضطراب الملاحة في مضيق هرمز أواخر شباط 2026 يبحث العراق عن منافذ بديلة، فعاد خط كركوك–طرابلس إلى النقاش، لكن لم يُعلَن حتى الآن أي قرار تنفيذي أو موعد لإعادة تشغيله، وتنصبّ معظم الخطوات الفعلية على المقطع السوري نحو بانياس.
3ما المقترحات، ومن أصحابها؟
إعادة تشغيل البنية القائمة في طرابلس بدل البناء من الصفر، وحصر المرحلة الأولى بنقل الخام وتخزينه وتصديره، مع تأجيل التكرير، وتحقيق إيرادات من رسوم العبور والمناولة والتخزين والشحن، عبر «مبادرة التسعين يومًا» بمسار تقني ودبلوماسي متزامن بين العراق وسوريا ولبنان.
ربط خط النفط الخام بخط الغاز العربي (من مصر عبر الأردن وسوريا إلى الشمال) لتغذية معامل الكهرباء، والتنسيق مع سوريا بوصفها ممرًّا إلزاميًا «من دون ارتهان»، على أن يبقى العنصر الحاسم قرارًا سياسيًا لبنانيًا.
إعادة تشغيل شبكات النقل والطاقة التي تربط العراق وسوريا ولبنان وتركيا، بحيث يستعيد مرفأ طرابلس وخطوط النفط التاريخية أهميتها.
أن يؤدّي لبنان في مرحلة أولى دور مركز لتخزين النفط الخام والمشتقات العراقية وإعادة تصديرها، مع نقلها بالصهاريج إلى حين تأهيل الأنبوب، وتأهيل الطرق والمعابر لذلك.
تشغيل معمل دير عمار على الغاز عبر شراء الغاز المسال بالشراكة مع الأردن وسوريا، وتسليمه في العقبة ثم مبادلته في سوريا وضخّه في خط الغاز العربي.
إنشاء محطة عائمة لتغويز الغاز المسال (FSRU) في دير عمار بالشراكة مع القطاع الخاص، وبناء معمل جديد «دير عمار 2» بقدرة 825 ميغاواط إلى جانب تحديث المعمل الحالي.
4ما الذي حصل فعلًا؟
- 1934مكتمل
افتتاح أول خطّ نفط من كركوك إلى المصبّ في طرابلس (قطر 12 إنشًا)، تلته خطوط أكبر حتى 1961.
المصدر - 1940
- نيسان 1982مكتمل
سوريا تغلق خطوط النفط العراقية المارّة في أراضيها خلال الحرب العراقية–الإيرانية، فيتوقف الضخّ إلى طرابلس.
المصدر - 1992
- 29 كانون الأول 2025أُعلن عنه
توقيع اتفاق أولي بين لبنان ومصر لاستيراد الغاز المصري إلى معمل دير عمار حين تتوافر الكميات.
المصدر - آذار 2026مقترح
معهد باسل فليحان التابع لوزارة المالية ينشر مذكرة «لماذا يُشكّل خط كركوك–طرابلس شريان الحياة الجديد للبنان».
المصدر - 26 تموز 2026قيد الدراسة
رئيس الحكومة نواف سلام يبحث في بغداد مع نظيره العراقي علي الزيدي إمكان إعادة إطلاق خط كركوك–طرابلس، من دون إعلان اتفاق.
المصدر - 10 آب 2026قيد الدراسة
اجتماع في بيروت برئاسة سلام مع وفد عراقي لبحث لوجستيات عبور النفط العراقي وتخزينه في لبنان وإعادة تصديره.
المصدر - 10 آب 2026قيد التنفيذ
الوزير الصدّي يتفقد منشآت البداوي ومعمل دير عمار؛ شركة TGS المصرية تؤهّل خط الغاز (نحو أربعة أسابيع إضافية ثم أسبوعان من التشغيل التجريبي)، وعقود الشراء والعبور عبر سوريا «في مراحلها الأخيرة».
المصدر - 18 أيلول 2026قيد الدراسة
المجلس الأعلى للخصخصة والشراكة يوافق على دراسات محطة التغويز في دير عمار ويحيل الملف إلى مجلس الوزراء لاختيار الشريك الخاص (السنة مستنتجة من سياق مقال 3 تشرين الأول 2026).
المصدر
5آخر تحديث
3 تشرين الأول 2026
6المصادر
الحالات: «مقترح»، «أُعلن عنه»، «قيد الدراسة»، «قيد التنفيذ»، «مكتمل». لا تُستعمل حالة إلا بمصدر مؤرَّخ.
كتب في هذا الملف
-
11 أيار 2026
طرابلس: من نهاية الأنابيب إلى عقدة الطاقة في شرق المتوسط
يرى الكاتب أن اضطراب مضيق هرمز يعيد خط كركوك–طرابلس إلى الحسابات بوصفه منفذًا بديلًا للنفط العراقي نحو المتوسط. ويستند إلى مذكرة لمعهد باسل فليحان تدعو إلى إعادة تشغيل المنشآت القائمة بدل البناء من الصفر، وإلى حديث السفير العراقي عن أولوية الخط لدى بغداد، معتبرًا أن تقاطع النفط والغاز يجعل طرابلس عقدة طاقة، وأن الغائب هو القرار اللبناني.
-
20 تموز 2026
المشرق يُعاد رسمه بالممرات… فأين لبنان؟
يرى الكاتب أن خرائط المشرق الجديدة لا تُرسم بالضمّ والتقسيم بل بخطوط النفط والممرات والموانئ، بعدما كشفت أزمة هرمز هشاشة الاعتماد على ممر واحد، فعاد الحديث عن خط كركوك إلى المتوسط وتسابقت حيفا وجيهان ومصر على موقع العقدة. ويخلص إلى أن لبنان يملك الموقع، وطرابلس أصلًا استراتيجيًا، لكنه يفتقد المشروع والدولة القادرة على تحويل الموقع إلى دور.
-
3 آب 2026
أنقرة… الضلع الرابع في المعادلة اللبنانية الجديدة
يقرأ الكاتب زيارة الرئيس جوزاف عون ورئيس الحكومة نواف سلام إلى أنقرة بوصفها إضافة ضلع رابع إلى معادلة لبنان الدبلوماسية بعد واشنطن والرياض ودمشق. ويرى أن تركيا انتقلت من إدارة الأزمات إلى المشاركة في رسم نظام المشرق عبر سوريا والطاقة والممرات، داعيًا لبنان إلى الانتقال من موقع الساحة إلى موقع الشريك مستفيدًا من موقعه ومرفأ طرابلس وخطوط النفط التاريخية.